مكي بن حموش
6478
الهداية إلى بلوغ النهاية
فقيرا جمعنا لك من أموالنا ما نغنيك « 1 » به ، وإن أحببت الرياسة رأسناك « 2 » علينا . . . وعدد عليه ، والنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ساكت . فلما فرغ عتبة من كلامه قرأ النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ حم تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ( 1 ) كِتابٌ فُصِّلَتْ - آياتُهُ - إلى - فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ ، فقرأ النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : " فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ - حتى بلغ - وَثَمُودَ ، فلما سمع عتبة ذلك وثب خائفا فوضع « 3 » يده على فم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وناشده بالرحم إلا سكت ، فسكت النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وانصرف عنه إلى منزله ، وأبطأ على قريش . فقالت قريش : صبأ عتبة إلى دين محمد ! امضوا بنا إليه . فجاؤوا منزل عتبة فدخلوا وسلموا « 4 » وسألوه . فقال : يا قوم ، قد علمتم أني من أكثركم مالا وأوسطكم « 5 » حسبا ، وأني لم أترك شيئا إلا وقد علمته وقرأته وقلته ، واللّه يا قوم ، لقد قرأ علي محمد كلاما ليس بشعر ( ولا رجز ) « 6 » ولا سحر ولا كهانة ، ولولا ما ناشدته الرحم ووضعت يدي على فمه « 7 » لخفت أن ينزل بكم العذاب « 8 » .
--> ( 1 ) ( ت ) : " ما تعنيك " . ( 2 ) ( ح ) : " ووصيناك " . ( 3 ) ( ت ) : " فترك " . ( 4 ) ( ح ) : " وسلموا عليه " . ( 5 ) ( ح ) : " وأوسعكم " . ( 6 ) ساقط من ( ح ) . ( 7 ) ( ح ) : " فيه " . ( 8 ) أورده النحاس في إعرابه 4 - 52 عن جابر بن عبد اللّه ، وانظره أيضا في المحرر الوجيز 14 - 161 ، وجامع القرطبي 15 - 338 ، وتفسير ابن كثير 4 - 91 . وهو مختصر في المحرر الوجيز ، وفيه زيادة ونقص عند ابن كثير .